أطفال سوريا في مرمى الموت: الألغام تحاصر جيلاً كاملاً
خاص – نبض الشام
خطر لا ينتهي
رغم تراجع حدة القتال في سوريا، لا تزال مخلفات الحرب المتفجرة تشكل تهديداً يومياً لحياة الأطفال، في مشهد يعكس استمرار الكارثة الإنسانية بصمت. تقرير حديث لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” يدق ناقوس الخطر، مؤكداً أن ملايين الأطفال يعيشون في بيئة ملوثة بالألغام، حيث يتحول كل خطوة إلى احتمال موت.
حصيلة ثقيلة
سجلت البلاد منذ ديسمبر 2024 إصابة 1891 مدنياً، بينهم 698 قتيلاً و1193 جريحاً. ويتحمل الأطفال النصيب الأكبر، إذ يمثلون 30% من الوفيات و40% من الإصابات، وسط توقعات بأن الأرقام الفعلية أعلى بكثير.
انتشار واسع
تشير التقديرات إلى وجود نحو 324 ألف جسم متفجر منتشر في الطرق والمنازل والمدارس، ما يضع حوالي 5 ملايين طفل في دائرة الخطر المباشر، خصوصاً في المناطق التي شهدت نزوحاً وعودة سكانية واسعة.
عودة محفوفة بالمخاطر
تزداد الأزمة تعقيداً مع عودة أكثر من 3 ملايين نازح إلى مناطقهم، غالباً دون معرفة بمواقع الألغام، ما يجعل العودة إلى المنازل رحلة محفوفة بالمخاطر.
تداعيات مركبة
لا تقتصر المأساة على الإصابات الجسدية، بل تمتد إلى أزمات نفسية وتعليمية، حيث يعاني طفل من كل ثلاثة من ضغوط نفسية، بينما يُحرم أكثر من 2.45 مليون طفل من التعليم بسبب الإعاقة والفقر، في ظل انهيار نصف المرافق الصحية.
دعوات للتحرك
دعت “يونيسف” إلى تكثيف التوعية بمخاطر الألغام، وتسريع عمليات الإزالة، إلى جانب دعم الناجين عبر الرعاية الطبية والتأهيل النفسي والاقتصادي.
سلام مؤجل
في ظل هذا الواقع، يبدو أن السلام في سوريا لا يزال ناقصاً، فالألغام تواصل حصد الأرواح حتى بعد توقف القتال، تاركة جيلاً كاملاً يعيش في ظل خطر دائم يهدد مستقبله.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




